أبي داود سليمان بن نجاح
473
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ثم قال تعالى : فل إنّى أخاف إن عصيت ربّى « 1 » إلى قوله : تشركون رأس « 2 » العشرين آية ، وكل ما في هذا الخمس من الهجاء مذكور غير قوله : أبنّكم . ذكر ما رسم من « 3 » الهمزتين المختلفتين بالفتح والكسر من كلمة واحدة بالياء : ذكر : أبنّكم وجملة الوارد من ذلك في كتاب اللّه عز وجل أربع مواضع [ هذا أولها « 4 » ] وكتبوا هنا : أبنّكم لتشهدون بالياء « 5 » على خمسة أحرف ، وفي النمل : أبنّكم لتأتون الرّجال شهوة « 6 » ، والثالث في العنكبوت : أبنّكم لتأتون الرّجال وتفطعون السّبيل « 7 » ، والرابع في حم السجدة : فل أبنّكم لتكفرون « 8 » ، هذه الأربعة مواضع لا غير ، بألف صورة للهمزة المفتوحة ، وياء بعدها صورة للهمزة المكسورة « 9 » في مذهب من
--> ( 1 ) من الآية 16 الأنعام . ( 2 ) في ه : « عشر » . ( 3 ) سقطت من : ب ، وبعدها : « بالهمزتين » . ( 4 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : ه . ( 5 ) سقطت من : ج ، ه . ( 6 ) في الآية 57 . ( 7 ) في الآية 28 . ( 8 ) في الآية 8 فصلت . ( 9 ) رواها أبو عمرو الداني بسنده عن محمد بن عيسى الأصبهاني ، وكان القياس أن ترسم الهمزة الثانية ، ألفا لأنها وقعت في الابتداء ، ولما دخلت عليها همزة الاستفهام ، نزل الجميع منزلة الكلمة ، فصارت الهمزة بهذا الاعتبار متوسطة ، مكسورة بعد فتح ، فصورت ياء وجمعا بين لغة التسهيل ولغة التحقيق . انظر : المقنع 51 الدرة 44 تنبيه العطشان 113 فتح المنان 86 .